آقا ضياء العراقي

21

شرح تبصرة المتعلمين

السعيد شيخ الإسلام « 1 » . وذكر المترجم في إجازته لبني زهرة : أن الشيخ الأعظم خواجة نصير الدين الطوسي لما جاء إلى العراق حضر الحلَّة ، فاجتمع عنده فقهاء الحلَّة ، فأشار الفقيه نجم الدين جعفر بن سعيد ، وقال : من أعلم هؤلاء الجماعة ؟ فقال له : كلهم فاضلون علماء ، إن كان واحد منهم مبرزا في فنّ كان الآخر مبرزا في فن آخر . فقال : من أعلمهم بالأصولين ؟ فأشار إلى والدي سديد الدين يوسف بن المطهّر وإلى الفقيه مفيد الدين محمد بن جهيم ، فقال : هذان أعلم الجماعة بعلم الكلام وأصول الفقه « 2 » . وإلى هذا الرجل العالم يرجع الفضل في المحافظة على مدينة الحلَّة والمشهدين الشريفين من غزو التتر في قصة ظريفة مذكورة في كتب التاريخ والسير . وأمّه : بنت العالم الفقيه الشيخ أبي يحيى الحسن ابن الشيخ أبي زكريا يحيى ابن الحسن بن سعيد الهذلي الحلَّي ، وهي أخت الشيخ أبي القاسم جعفر المحقق الحلَّي . فمن المعلوم أنّ امرأة كهذه - تربّت ونشأت في وسط جوّ مملوء بالتقوى وبين علماء أفذاذ - لا تكون إلاَّ امرأة صالحة عالمة ، حقيق لها أن تنجب العلاّمة الحلَّي . وجدّه لأبيه : زين الدين علي بن المطهّر الحلَّي ، وصفه الشهيد في إجازته لابن الخازن : بالإمام « 3 » . ومنه يظهر أنه كان من العلماء البارزين في عصره . وجدّه لأمّه : الحسن بن يحيى بن الحسن بن سعيد الهذلي الحلَّي ، وصفه المحدّث البحراني بأنه من الفضلاء « 4 » . وقال الحرّ العاملي في وصفه : عالم فقيه فاضل يروي عنه ولده « 5 » ، وفي موضع

--> « 1 » بحار الأنوار 108 : 43 . « 2 » بحار الأنوار 107 . 64 . « 3 » بحار الأنوار 107 : 188 ، تحفة العالم 1 : 183 . « 4 » لؤلؤة البحرين : 228 . « 5 » أمل الآمل 2 : 66 .